حيدر حب الله

182

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الرجاليّة في ثنايا كتب الاجتهاد الفقهي والأصولي ، ممّا يصعب حصره واستقصاؤه » . وقلتُ أيضاً في ( ص 229 ) : « كانت هذه حصيلة ما تركه المحقّق الكركي من تراثٍ رجالي . ومن الضروري لنا أن نعلّق هنا بأنّ هذه الخطوة التي قام بها المحقّق حسّون - جزاه الله خيراً - في جمع تراث الكركي ، نأمل أن تُعمل لكثيرٍ من العلماء والشخصيّات العلميّة التاريخية البارزة ، من الذين لم يتركوا لنا تراثاً رجالياً ، سوى ما بثّوه في مصنّفاتهم المختلفة في الفقه والأصول و . . كالشهيد الأول والمقداد السيوري و . . لأنّ ذلك سوف يعرّفنا على مسيرة علم الرجال والنظريات المطروحة في ثنايا الكتب ، ممّا قد لا يلاحظه الباحثون في هذا العلم بسهولة ؛ نظراً لاختبائه بين سطور كتبٍ تنتمي إلى علومٍ أخر ، ولهذا أيضاً أحببنا ذكر المحقّق الكركي هنا » . كما ألفت نظر القارئ الكريم إلى المحاضرة الأولى من محاضراتي المنشورة صوتياً حول مصادر الحديث الإمامي والموجودة على موقعي الألكتروني الشخصي المتواضع ( ألقيت عام 2012 م ) ، حيث أجبت على أهل السنّة في نقدهم على الشيعة بأنّه ليس لديكم علم رجال ، أجبتُ بالتفصيل بأنّ علم الرجال الشيعي يمكن استخراجه من كتب الفقه والأصول على خلاف الحال مع علم الرجال السني ، وهذا هو بعينه ما يقوله الناقد الموقّر ، إذاً فلا اختلاف بيننا إن شاء الله . 5 - يقول الأستاذ الناقد المحترم : « من جهة أخرى ، يلاحظ بعض الباحثين بأنّ بعض تجارب الصحاح بما فيها المعروفة والمعتمدة جدّاً في موارد غير قليلة لم تراعِ قواعد الجرح والتعديل في الرواة على الرغم من أنّها تحمل عناوين الصحاح